الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

464

كتاب الأربعين

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومناقبه وفضائله أكثر من أن تحصى ، وبالله التوفيق ( 2 ) انتهى . المقام الثالث في الإشارة إلى جملة من فضائله العجيبة الباهرة وأحكامه الغريبة الزاهرة منها : ما أورده الشيخ نور الدين المكي المالكي في الفصول المهمة : من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا في المسجد وعنده أناس من الصحابة ، إذ جاءه رجلان يختصمان ، فقال أحدهما : يا رسول الله ان لي حمارا ولهذا بقرة ، وان بقرته نطحت حماري فقتلته ، فبدر رجل ( 2 ) من الحاضرين فقال : لا ضمان على البهائم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقض بينهما يا علي . فقال لهما علي ( عليه السلام ) : أكان الحمار والبقرة موثقين أو كانا مرسلين ؟ أم أحدهما موثقا والاخر مرسلا ؟ فقالا : كان الحمار موثقا والبقرة مرسلة وكان صاحبهما معهما ، فقال علي ( عليه السلام ) : على صاحب البقرة الضمان ، وذلك بحضرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرر حكمه وأمضى قضاؤه ( 3 ) . قلت : ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة . ومنها : ما رواه في الفصول المهمة أيضا : من أن رجلا اتي به إلى عمر بن الخطاب ،

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 78 - 79 ، والأربعين للرازي ص 467 - 468 . ( 2 ) ذكر شيخنا 1 في بعض حواشيه أنه وجد في بعض الأخبار ما يدل على أن ذلك القائل هو أبو بكر انتهى . ورأيت في المجلي لابن أبي جمهور الأحسائي قدس سره حديثا صرح فيه بذلك ، وأنه هو القائل بأنه لا ضمان على البهائم ( منه ) . ( 3 ) الفصول المهمة ص 34 - 35 ط النجف .